مجموعة مؤلفين

161

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

تمسّك بأذيال الهوى واخلع الحيا * وخل سبيل النّاسكين وإن جلوا فالقول بوحدة الوجود ، هو السرّ المصون ، والجوهر المكنون ، وبه يندفع كثير من المشبه ، ويتحقّق العلم الإلهي ، إلا أن الغلط فيه كفر صريح ، وضلال مبين ، وأظن أن المتحقّق في هذه المسألة أندر من كل نادر ، ولولا عناية سبقت لهذا الحقير من ملاحظة شيخي الشيخ محمد أكرم - المولوي - في آخر أمري في هذا البحث ؛ لكنت على خطر عظيم ، ولقد لقيت عددا لا حصر لهم يتكلّمون بالوحدة ، وهم على شفا جرف هار ، نسأل اللّه العافية . والكلام في هذا البحث طويل الذيل جدا ، اقتصرنا على ما لا بد لنا فيه من الردّ والذّب ، وللّه در هذا العارف رضي اللّه عنه حيث قال بهذا المعنى شعرا : بين التّدلّل والتذلّل نقطة * فيها يتيه العالم النحرير هي نقطة الأكوان إن جاوزتها * كنت الحكيم وعلمك الإكسير فإن فهمت ما مضى ؛ هان عنك فهم ذلك ، وقد ذكرنا قبل أن القصد الذّب والبيان ، فنترك ألفاظ الطعن الواردة من السعد في حق هذا العارف في هذا المقام .